الشيخ حسين الحلي
295
أصول الفقه
أن يستند في هذه الملازمة إلى فهم العرف . ولعلّ ما صنعه شيخنا قدّس سرّه من كون النهي عن الجزء ملازما عرفا لتقيّد الكل بعدم ذلك الجزء أهون وأخفّ مئونة من دعوى كون النهي عن الجزء ملازما للنهي عن الكلّ ، فتأمّل . قوله : ويترتّب على ذلك أمور كلّها موجبة لبطلان العبادة المشتملة عليه ، الأوّل : كون العبادة مقيّدة بعدم ذلك الشيء . . . الخ « 1 » . مثال ذلك النهي عن قول آمين في الصلاة ، ولكن في ترتّب هذه الأمور الثلاثة تأمّل وإشكال . أمّا الأوّل : فلأنّ مجرّد النهي عن شيء في شيء لا يوجب تقيّد المظروف « 2 » بعدمه ، كما في الأمر بشيء في شيء لا يكون موجبا لتقيّد المظروف « 3 » بوجوده إلّا بما شرحناه فيما مضى « 4 » ، حيث نقلنا في توضيحه ما حرّره عنه بعض أجلّاء تلامذته . وأمّا الثاني : فلما تعرّضنا له فيما تقدّم « 5 » من توقّف صدق الزيادة في الذكر والقرآن على قصد الجزئية ، فلاحظ . وأمّا الثالث : فلأنّا وإن سلّمنا عدم كون الذكر المنهي عنه من كلام الآدميين ، إلّا أنّه لا يزيد عن كونه زيادة عمدية ، وهو الأمر الثاني ، إلّا بما شرحناه فيما مرّ « 6 » من دعوى دلالة الأدلّة الأوّلية على عدم إدخال غير الأجزاء ، ثمّ جاء دليل الذكر
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 218 [ تقدّمت حاشية للمصنّف قدّس سرّه على هذه العبارة في الصفحة : 293 ] . ( 2 ، 3 ) [ الظاهر أنّه من سهو القلم ، والصحيح : الظرف ] . ( 4 ) في الصفحة : 285 - 287 . ( 5 ) في الصفحة : 282 . ( 6 ) في الصفحة : 283 .